"فصائل المقاومة" تتوعد الأميركيين: قصف الحدود أطاح بالتفاهمات

  • 27-02-2021, 19:47
  • أمن
  • 698

بغداد - IQ  


توعدت "الهيئة التنسيقية لفصائل المقاومة العراقية"، السبت (27 شباط 2021)، بالرد على القصف الأميركي الذي استهدف مساء الخميس الماضي مواقع تشغلها فصائل عراقية شرقي سوريا، فيما أشارت إلى أن هذه الحادثة "ستكون الأكثر تكلفة وتشطب كل قواعد الاشتباك التي فرضتها التفاهمات السياسية".


وقالت الهيئة في بيان ورد إلى موقع IQ NEWS، إنه "في الوقت الذي يلجأ فيه الخائبون الخائفون الخائنون إلى سوق التبريرات الواهية لشرعنة وجود قوات الاحتلال الأمريكي المجرم على أرض العراق؛ خلافاً للقانون والدستور، ويكيلون التُّهم لكل رافض، ومعارض، ومقاوم لهذا الاحتلال البغيض؛ متناسين عمداً أن هذا موقف الملايين من أبناءِ الشعب العراقيّ الذي صاغه البرلمان بقرار إخراج القوات الأجنبية التي تصر يوماً بعد آخر على إحراج كل مطبّل، ومزمّر لها بأفعال لا تمتّ بصلة إلى القانون الدولي، أو أدنى مبادئ احترام السيادة للدول المستقلة، ولا يمكن أن تقبل بها أصغر الدول في العالم؛ فضلاً عن دولة بحجم  العراق، وتاريخه، وخلفيته الثقافية، والدينية، ونسيجه الاجتماعي المعروف".


وأضافت، "لن تكون جريمتهم باستهداف نقاط الحشد الشعبي المرابض على حدود العراق للتصدي لتنظيم داعش الإرهابي آخر جرائم الاحتلال؛ ولكنها حتماً ستكون الأكثر تكلفة، وستطيح بكل التفاهمات التي تم القبول بها مع بعض الأطراف السياسية، وتشطب بنحو نهائي وقاطع على كل قواعد الاشتباك التي فرضتها التفاهمات السياسية بعد أن أثبتت عقمها وعدم جدواها".


وتابعت "الهيئة التنسيقية لفصائل المقاومة العراقية"، "لقد أصبحت الفرصة ضيقة جداً على الحكومة العراقية لكي تبيّن موقفها بوضوح من الانتهاك المتكرر لسيادة العراق سواء من قوات الاحتلال المختلفة، أم من دول الجوار التي تجعل من أراضيها منطلقاً للعدوان على العراق، أم من المتواطئين داخل هذه الحكومة من الذين يبررون جرائم قوات الاحتلال أو يطالبون هذه القوات بالمزيد من هذه الجرائم، ويحاولون اختزال موقف العراق كله بموقفهم المنبطح الذليل".


وأكدت، "ينبغي تقديم شرح واضح وشافٍ، مشفوع بتحقيق مهني عن الشخصيات أو الجهات التي تعاونت مع قوات الاحتلال لتسهيل إجرامها ضد أبناء الشعب"، محذرةً بالقول "أما الاستمرار بهذا النهج التجاهلي التغافلي الذي يستخف بالدماء، ويستمرئ الخيانة، ويزوّق الاستسلام فهذا سيجرّ الجميع إلى ما لا يحمد عقباه".


وشددت قائلة، "لن تمرّ مثل هذه الجرائم النكراء من دون رد يتناسب معها، ويكون رادعاً لتكرار أمثالها، وعندها لن يكون كل متواطئ وعميل بمنأى عن الحساب، كما سيكون كل ما تصورته قوات الاحتلال بعيداً عن الاستهداف في مرمى نيران المقاومين".


يشار إلى أن الجيش الأميركي شن مساء الخميس الماضي غارات جوية على مواقع تشغلها فصائل عراقية في دير الزور شرقي سوريا رداً على القصف الذي استهدف قاعدة عسكرية تؤوي جنود أميركيين في  في أربيل، قبل أيام، وأسفر عن مقتل متقاعد مع التحالف الدولي و5 مصابين بينهم جندي أميركي.


وقال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، أمس الجمعة، الضربة التي شنها الجيش الأميركي على منشآت في شرق سوريا نفذت "استنادا إلى معلومات استخباراتية وفرها الجانب العراقي"، لكن وزارة الدفاع العراقية نفت ذلك ثم تراجع المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي عن تصريحاته بهذا الشأن.