اتهامات بين الإصلاحيين والمتشددين

"إيران مُربكة".. تحقيق في "تسريب" مقابلة ظريف و"انقسام عميق" على فحواها

بغداد - IQ  

قالت وسائل إعلام إيرانية، الإثنين (26 نيسان 2021)، إن الرئيس الإيراني حسن روحاني أمر وزير الاستخبارات والأمن في حكومته بضرورة إجراء تحقيق في كيفية نشر وتسريب شريط مقابلة وزير الخارجية محمد جواد ظريف، المثيرة للجدل، والتي تحدّث فيها عن مواضيع مختلفة.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن الرئيس روحاني أمر وزير الاستخبارات والأمن محمود علوي، بضرورة التحقيق في كيفية نشر وتسريب شريط مقابلة ظريف، المثيرة للجدل“، والتي تحدّث فيها عن مواضيع مختلفة.

وذكر موقع "ألف نيوز" المقرب من التيار السياسي الإيراني المتشدد، أن روحاني طالب وزير الاستخبارات بالتحقيق العاجل في مسألة تسريب مقابلة ظريف السرية، إلى وسائل إعلام أجنبية ومعالجة القضية.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن "المسؤولين الحكوميين مستاؤون من هذا الحادث، وتتم متابعة الموضوع بجدية".

ولم تنفِ الحكومة الإيرانية صحة المقابلة وما ورد فيها.

وفجّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده مفاجأة عندما أكد أن حديث ظريف لم يكن مقابلة إعلامية بل محادثة روتينية سرية في الحكومة.

وقال خطيب زاده إن هذه "المحادثات تم إعدادها للأرشيف".

واتهمت وسائل إعلام مقربة من الحرس الثوري الإيراني، حسام الدين آشنا، مستشار الرئيس حسن روحاني، ومعه بعض الشخصيات بتسريب مقابلة ظريف.

وزادت المقابلة، بحسب وسائل الإعلام الإيرانية، من الانقسام بين الجناحين المتشدد والإصلاحي في إيران.

وتناقلت وسائل إعلام إيرانية، مقطعاً لثلاث ساعات من المقابلة المثيرة للجدل، والتي قيل إنها استغرقت سبع ساعات، حسب تصريح المتحدث باسم وزارة الخارجية، سعيد خطيب زاده.

وتحدث ظريف في هذه المقابلة التي أجراها معه، سعيد ليلاز، في آذار الماضي، عن قضايا مختلفة تخصّ الشؤون الداخلية والخارجية لإيران.

وأجاب ظريف، خلال المقابلة، على أسئلة متعددة حول سياسات وزارة الخارجية، خلال فترة توليه لمنصب وزير الخارجية لفترتين من رئاسة حسن روحاني.

ولا تزال الساحة السياسية الإيرانية تشهد جدلاً بشأن المقابلة السرية لظريف، والتي كشف فيها عن هيمنة الحرس الثوري، وقاسم سليماني، على وزارة الخارجية الإيرانية.

وذكر ظريف في المقابلة، أن دوره معدوم في السياسة الخارجية، قائلًا "دوري كان (صفر)"، مشيراً إلى أن الحرس الثوري وقائد فيلق القدس السابق، قاسم سليماني، كان يهيمن على الوزارة.

واعتبر ظريف أن "الحرس الثوري كان يعتبر الميدان العسكري مقدماً على أي دور آخر للخارجية"، مضيفًا "لقد ضحيت شخصياً بدور الدبلوماسية، من أجل توجهات الحرس الثوري العسكرية، وهذه التضحية من قبلي كانت لمصلحة النظام الإيراني، لأن الأصل عندهم الميدان العسكري".

وقال ظريف "في كل مرة، أذهب فيها للتفاوض كان سليماني، هو الذي يقول إنني أريدك أن تأخذ هذه الصفة أو النقطة بعين الاعتبار. كنت أتفاوض من أجل نجاح ساحة المعركة، ولم أتفق مع سليماني في كل شيء، وكان الأخير يفرض شروطه عند ذهابي لأي تفاوض مع الآخرين بشأن سوريا، وأنا لم أتمكن من إقناعه بطلباتي؛ مثلًا طلبت منه عدم استخدام الطيران المدني في سوريا ورفض".

وأضاف "هل تعلمون أن أمريكا علمت بالهجوم على قاعدة عين الأسد، قبل أن أسمع به أنا؟"، مضيفًا أنه سمع بالهجوم على هذه القاعدة الأمريكية، بعد ساعتين من إبلاغ رئيس الوزراء العراقي في حينها، عادل عبد المهدي بالهجوم".

أخر الأخبار

الأكثر قراءة