دجلة يبتلع الهاربين من الحر في صلاح الدين: 21 حالة غرق خلال 2021

صلاح الدين- IQ  


يحاول أهالي محافظة صلاح الدين، النجاة من حر الصيف في ظل انخفاض ساعات تجهيز الكهرباء مع استمرار اعطالها، بالسباحة في نهر دجلة الذي يقسم المحافظة إلى نصفين، ويمتد على طول مدينة تكريت مركز المحافظة، من جانبها الأيسر، لكن النهر كان أقسى من الحر، فقد سجلت مديرية شرطة صلاح الدين 21 حالة غرق منذ بداية العام الحالي وحتى الآن.


وقال المتحدث باسم المديرية العقيد محمد الجبوري، في تصريح لموقع IQ NEWS، إن "الشرطة النهرية في مديرية شرطة صلاح الدين ومنذ بداية العام الحالي، سجلت 21 حالة غرق في عموم نهر دجلة منذ  بداية العام الحالي".


وأكد، أن "الضحايا الواحد والعشرين مقسمين بواقع أربعة غرقى في منطقة الضلوعية ومثلها في قضاء الشرقاط وأربعة حالات غرق في سامراء وثلاثة حالات غرق في منطقة الحمرة وحالتي غرق في جسر تكريت وحالة غرق واحدة في كل من الدجيل والاسحاقي ومكيشفة والدور".


وتابع المتحدث باسم شرطة محافظة صلاح الدين، أن "حالات الغرق هذه كانت جميعها لشباب ورجال اثناء السباحة بنهر دجلة ولم يكونوا ملتزمين بشروط السلامة النهرية".


ويعاني العراقيون من نقص دائم في الطاق الكهربائية وانقطاعها المتواصل منذ عشرات السنين خاصة خلال أشهر الحر، إذ يحصل السكان على أقل من 10 ساعات من الكهرباء يوميا بسبب اعتداءات تطال ابراج الطاقة، ومشاكل في وحدات التوليد، مما يعني أن شبكة الكهرباء في البلاد لا يمكنها دعم أنظمة تكييف الهواء في المنازل لكي يمكن الاعتماد عليها.


ومع بداية فصل الصيف الذي ينطلق مبكرا كل عام في العراق، يلجئ العراقيون إلى السباحة في الأنهر.


ويقول المواطن محمود عبد الله، من أهالي المحافظة، لموقع IQ NEWS: "سنويا نقضي الصيف بين نهر دجلة  والأماكن الترفيهية، ونهر دجلة هو الصديق والرفيق لسكان صلاح الدين، حيث يفرون من المنازل الى النهر لقضاء اوقات في السباحة مع الاولاد والعائلة هربا من حرارة تموز وانقطاع الكهرباء".


ويقول أحد مرتادي نهر دجلة في تكريت، ويدعى عمر سلامة، لموقع IQ NEWS، اإن "حرارة تموز دفعت بالعشرات من الشبان الى الهروب والفرار بأتجاه نهر دجلة والذي يطفى حرارة الجسام ويجد الشباب اوقات  سعيدة في هذه المناطق ويبقون لساعات متأخرة من الليل في النهر".


وأضاف أن "الكثير من الشباب لا يعتمدون على شروط السلامة النهرية حيث لا  يلبسون النجادات عند السابحة، وقبل ايام قليلة غرق مدنيين اثنين في النهر هذا الاسبوع وهما مدني وشخص آخر من أهالي السليمانية يعمل في تكريت حيث غرق   عند السباحة".


وأشار سلامة، إلى أن "نهر دجلة صار موقعاً للاستجمام لأهالي تكريت، هربا من انقطاع التيار الكهربائي، فهو الملاذ الوحيد في ظل ازمة الكهرباء وارتفاع درجات الحرارة".