بعد وضع الغانمي حجره الأساس.. لجنة نيابية تناشد الصدر لوقف مشروع "يشوبه الفساد"

بغداد - IQ  


ناشدت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، الخميس (11 شباط 2021)، زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بالتدخل لوقف مشروع "بدور بغداد السكني" الخاص بقوى الأمن الداخلي والذي وضع وزير الداخلية عثمان الغانمي حجره الأساس اليوم، مبينة ان المشروع فيه "شبهات فساد وهدر للمال العام".


وقالت اللجنة في بيان ورد إلى موقع IQ NEWS، إنها "شخصت وبمتابعة حثيثة من اللجنة الفرعية للاستثمار وجود مخالفات وهدر للمال العام شاب قيام الادارة السابقة للهيئة الوطنية للاستثمار في منح اراضي ضمن محيط مطار بغداد الدولي الى شركات اجنبية ومحلية وآخرها مايعرف بمشروع بدور بغداد السكني الذي تم احالته الى احدى الشركات الاستثمارية وبرعاية من  مسؤولين الهيئة السابقة".


وأضافت، أن "هيئة الاستثمار الوطنية قامت بإحالة اراضي بمساحة (1600) دونم ضمن محيط مطار بغداد الدولي إلى تلك الشركة مستغلة انشغال الدولة بمكافحة جائحة كورونا، وضمن فترة حكومة تصريف الأعمال السابقة، وذلك باستدراج عروض غير حقيقية تم فتحها يوم عطلة رسمية هو 14 تموز من العام 2020".


وأشارت إلى أن "رخصة استثمارية منحت (للشركة) خلال اسبوع واحد دون ان تقوم باستحصال موافقات الجهات القطاعي، وهي بحدود 16 جهة بضمنها امانة بغداد وسلطة الطيران المدني ودون ان يكون هنالك افراز لتلك الاراضي كما ان البناء الافقي يتطلب استحصال موافقة اللجنة العليا للتصميم الاساس"، موضحة ان "هنالك قرار نيابي برقم 30 في 2 تموز/2019 طالب الحكومة بأيقاف منح رخص استثمارية للاراضي الواقعة ضمن محيط مطار بغداد الدولي لحين التحقق من اللجنة النيابية المختصة".


وتابعت لجنة الاقتصاد النيابية، أنها "طلبت ايقاف اجراءات منح الاراضي السكنية ضمن حدود التصميم الاساس ببدل رمزي لمخالفة ذلك احكام المادة (9/سادسا)من قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 المعدل، وتم مفاتحة كل من رئيس مجلس الوزراء والامانة العامة لمجلس الوزراء والهيئة الوطنية للاستثمار مسؤولية العمل بالنظام رقم 6 لسنة 2017 المخالف لأحكام قانون الاستثمارودعت الى تعديله واعلمت جميع هيئات الاستثمار وعقارات الدولة وامانة بغداد وجميع الجهات القطاعية، وان استمرار العمل به يعني ضياع اصول الدولة بمبالغ زهيدة وهدر للمال العام يقدر بعشرات المليارات من الدولارات".


ولفتت إلى، أن "ديوان الرقابة المالية الاتحادي أيد، بكتابه المرقم 12205في 2020/9/28، صواب تشخيص لجنتنا بوجود خلل بالنظام وانه يتعارض مع أحكام قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 المعدل، وكذلك ايده مجلس الدولة".


وأشارت إلى أن "لجنة الاستثمار الفرعية قامت بمفاتحة مكتب رئيس الوزراء ووزارة الداخلية ووزارة المالية وامانة بغداد وهيئة النزاهة الاتحادية، وطلبت بعد شرح المخالفات والهدر الحاصل على المال العام بأيقاف الاجراءات ولكن دون استجابة"، مؤكدة "اننا قمنا بالذهاب إلى محكمة تحقيق النزاهة في الكرخ لتسجيل اخبار وطلب الشكوى بموجب الكتاب المرقم (93)في 2020/8/26 ولازالت  الدعاوى منظورة امام القضاء وفقا لما جاء بكتاب مكتب رئيس هيئة النزاهة المرقم مكتب/ق.م/715/33في2020/10/6".


وتابعت "بعد مجيء الادارة الحالية للهيئة وفي اول استضافة لها في لجنتنا بتاريخ 2020/10/12، طلبنا منها تزويدنا بنتائج التحقيق في الرخص التي تم منحها في العام 2020 وكذلك الرخص الممنوحة ضمن محيط مطار بغداد الدولي وبضمنها التي تخص مشروع بدور السكني ووعدت بارسال نتائج تلك التحقيقات خلال 21 يوما، الا انه لم ترسل ايا من تلك التحقيقات إلى يومنا هذا رغم تأكيداتنا المستمرة وطلبنا من الهيئة ايقاف اية اعمال للرخصة الخاصة بمشروع بدور بغداد السكني كي لاتتحمل الحكومة تعويض المستثمر عن تلك الاعمال".


وأردفت "على مايبدو ان هنالك من يدير الهيئة فعليا ويصدر الاوامر والتوجيهات فيها، ونتفاجئ اليوم بقيام وزير الداخلية بوضع حجر الاساس للمشروع بدون حضور ممثل من الهيئة الوطنية للاستثمار رغم كل ماتقدم ذكره من مخالفات وشبهات فساد وهدر للمال العام شابت احالة المشروع إذ ان قيمة الأرض الحقيقية تبلغ (8) ترليون دينار عراقي، تم تقديرها بنسبة (2%)من قيمتها في سرقة للمال العام في وضح النهار وعلى مرآى ومسمع من رئاسة الوزراء ومجلس القضاء و هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية ورئاسة مجلس النواب".


وناشدت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، "الكتل السياسية في تحالف سائرون والفتح ونخص بالذكر مقتدى الصدر بالتدخل وإيقاف هذا المشروع وغيرهه من المشاريع الفاسدة التي تستنزف اموال العراقيين".


يشار إلى أن وزير الداخلية عثمان الغانمي، وضع في وقت سابق من اليوم، الحجر الأساس لمشروع "بدور بغداد السكني" الخاص بقوى الأمن الداخلي بـ"حضور نواب ومدراء الدوائر في وزارة الداخلية وعدد من ممثلي الشركات الاستثمارية"، وفق بيان لمكتب الغانمي.