"الخليجيون يتحاضنون".. هل سيستفيد العراق بعد تصالح المتخاصمين؟

بغداد - IQ/ عادل المختار

تصالح المتخاصمون الخليجيون، وانجلت غبرة المعارك الإعلامية بينهم، بينما ينتظر العراق حصاد ثمار ذلك بعد أن بقي موقفه الرسمي لا مع هذا ولا مع ذاك، اثناء اشتعال الأزمة وبعد انتهائها.   


كيف ستنعكس هذه المصالحة على الواقع العراقي من سياسيا واقتصاديا وأمنيا، وماذا يتعين على العراق فعله ليكون مؤثرا ويستفيد في مرحلة ما بعد المصالحة؟ 

ارتياح عراقي 

يقول عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب ظافر العاني في حديث لموقع IQ NEWS، إن "العراق تأثر بلا شك بالخلاف الخليجي الخليجي، فهو من جهة افتقر إلى وحدة القرار الخليجي الداعم لاستقرار العراق وأمنه، وسمح من جانب آخر لدول إقليمية باستغلال هذا الموقف للتمادي في تدخلها بالشأن العراقي مستغلة هذا الخلاف"، معتبرا أن "ذلك أدى أيضا إلى استقطاب ثنائي حاد في النخب السياسية العراقية الأمر الذي فاقم التوتر الداخلي وعطل الكثير من المشاريع التنموية والاستثمارية". 

ويوضح العاني وهو عضو تحالف القوى في البرلمان بالقول، إن "القوى الوطنية العراقية نظرت بارتياح كبير للمصالحة الخليجية، فضلا عن روابط العروبة والجيرة التي تجعلنا نتعامل بشكل إيجابي مع كل مايؤدي الى وحدة أمتنا منطلقين من مبدأ المصير المشترك، فاننا نعتقد أن هذه المصالحة ستفتح آفاقا لدور خليجي متقدم بقرار موحد في التعامل مع المسألة العراقية".

احتواء للتجاذبات 

الباحث في الشأن السياسي رحيم الشمري، يرى أن استقرار المنطقة الاقليمية والتي تشكل منطقة الشرق الأوسط نواتها، ينعكس إيجابيا على العلاقات بين جميع محور البلدان، خاصة التجارة والاقتصاد والسياسة والأمن.

ويقول الشمري لموقع IQ NEWS، إن "العلاقات العراقية الخليجية، خاصة القطرية والسعودية ذات طابع خاص بالعمق العربي والتاريخ"، مبينا أن "تلك المصالحة تولد إرتياحا وتشكل صمام إطمئنان من اجل احتواء التجاذبات الدولية".

العراق المحايد لعب دورا 

المحلل السياسي هادي العصامي، يرى أن العلاقات التي تربط العراق مع دول الخليج تباينت خلال الفترة الماضية خاصة بعد عام 2003، بطريقة المد والجزر وشابتها الكثير من الخلافات والقطيعة، غير أن الإنفتاح حدث بعد تحقيق النصر على داعش.

ويقول العصامي لموقع IQ NEWS، إن "الانتصار على تنظيم داعش وصل صداه إلى كل العالم، وهذا أدى إلى الإنفتاح على العراق وخاصة دول الجوار، ثم أخذ العراق دور المحايد والابتعاد عن الصراعات السياسية، وطالما دعا الأطراف كافة إلى تجاوز أزمة الخلافات"، مؤكدا أن "المصالحة الخليجية لها إنعكاسات إيجابية واسعة على مستوى التمثيل الدبلوماسي يفضي إلى تعاطي دول الجوار مع العراق على المستوى السياسي والاقتصادي وربما يكون هناك تعاون أمني لكنه غير منظور حتى الآن، وهذا تحقق بفعل موقف العراق المحايد من أزمات وخلافات المنطقة".

ويؤكد العصامي، أن "الحكومة العراقية يفترض أن يكون لها موقف أقوى من السابق، خاصة في الجانب الاقتصادي، بمعنى أن يكون للعراق تفضيل للشركات التي تتمكن من خدمة المشاريع العراقية، خاصة الإمارات التي ترغب بالعمل والإستثمار في البلاد".

وكان قادة القمة الخليجية الـ41 التي استضافتها السعودية، وبحضور أمير قطر تميم بن حمد، وقعوا "بيان العلا"، وتقرر بعدها فتح الحدود البرية والبحرية بين السعودية وقطر بعد وساطة كويتية، إيذانا بمصالحة تنهي الأزمة الخليجية التي استمرت منذ 2017.

ورحب العراق بعودة العلاقات بين السعودية وقطر إلى إطارها الطبيعي، مشيدا بدور دولة الكويت في مساعيها لتحقيق المصالحة.