عراقيات يواجهن البطالة بصناعة الصابون: مشاريع صغيرة طموحة بدروس عبر الإنترنت

بغداد - IQ  


في بلد يقدّر تعداد سكانه بأكثر من 40 مليون نسمة، وتكثر فيع الثروات سواءٌ المكتشفة منها أو غير المكتشفة، وما يتمتع به من ثروة نفطية، يعاني الكثير من شبابه من انحسار سوق العمل وقلة الفرص مع تخرج اعداد كبيرة كل عام من الجامعات الحكومية والاهلية على حد سواء.


وأعلنت وزارة التخطيط نهاية العام الماضي 2021، أن آخر الإحصاءات تشير الى أن نسبة البطالة وصلت إلى 13.8% في جميع المحافظات.


كيف تستفيد من الانترنت؟

هذا الانحسار نشط المشاريع الصغيرة التي بدأت بفكرة من داخل المنزل او بتدريب بسيط عبر الشبكة العنكبوتية برسومات معقولة كما حدث مع نسرين التي افتتحت مشروعها الاول قبل عام واحد فقط حين فقدت عملها الاصلي بإحدى الشركات الخاصة بمجال السياحة.


نسرين دخلت تدريبا سريعا عبر الانترنت برسوم لا تتجاوز المائة دولار اميركي (147000) دينار عراقي، وذلك التدريب اختص بصناعة الصابون بكل انواعه، الخاص بالبشرة والاخر بالجسم، بعطر او دونه، وللبشرة الحساسة والعادية، كما قالت نسرين، في حديثها لموقع IQ NEWS.


"الدورة ستخرجك من الملل والروتين اليومي وحتى روتين العمل" هذه هي الجملة التي أثارت شغف نسرين ذات الـ27 عاما من العاصمة بغداد والحاصلة على بكالوريوس كيمياء، ودفعها إلى المتابعة بهذا الشغف أن التدريب على صناعة الصابون يتم عبر الانترنت وتحديدا عبر تطبيق التليغرام كما أن رسومها بسيطة وموادها طبيعية جدا إذ أرادت أن يكون مشروعها بسيطا.


واصلت نسرين الدورة التي تشمل أيضا مهارة التوجيه الذاتي وقيادة المشروع وتصوير المنتوجات أيضا وفق متدرب دولي حائز على شهادات خاصة بصناعة الصابون الطبي.


متدربون من العراق

التدريبات هذه كثيرة، إذ تقول المتدربة المغربية حمري لـموقع IQ NEWS والحاصلة على شهادة مختصة من مصادر موثوقة لا تعلم بالضبط كم عدد المتدربين من العراق الذين يسجلون في الدورات الخاصة بها لصناعة الصابون عبر الانترنت إلا أن لهم حضورا في كل دورة تبدأ بها، وانهم من الجنسين الذكور والاناث من دون أعمار محددة إلا أنها تشترط أولا التركيز والدقة.


هذه الدورة واخريات تشابهها اصبحت في السنوات القليلة الماضية مقصد للكثير من الشباب خاصة ممن يود ان يعيل نفسه بنفسه او يكون المعيل لعائلته.


مشاريع صغيرة

وبما ان المشاريع متنوعة وكثيرة فقد ارتأت فاطمة، صاحبة (f3tima.shop) على منصات التواصل الاجتماعي ان يكون لها بصمة ايضا في سوق العمل، فاطمة البالغة من العمر 26 عاماً والحاصلة على البكالوريوس في اللغة الانكليزية بدأت مشروعها بصناعة الصابون قبل عامين فقط: "قالت لي صديقة تعيش خارج العراق ومختصة في هذا المجال، تعلم مدى حبي للمنتجات الطبيعية ودفعتني الى تطويره لعمل خاص بي عن طريق عدة دورات، ليست واحدة فقط بالتأكيد، خاصة بكيفية معرفة المكونات اللازمة ونسبتها بالإضافة الى ملائمتها لطبيعة الجلد".


فاطمة تحدثت عن أبرز المشكلات التي واجهتها وهي ان المواد صعب الحصول عليها داخل العراق، وتقول "مواد الصابون كلها تأتي من خارج العراق، وهي تحتوي على مواد صناعية واخرى طبيعية وعلى العكس من الاعتقاد السائد بان المواد الكيميائية كلها ضارة، هناك ما هو مصنع ولكن مفيد مثلا فيتامين سي طبيعي ولكننا نحتاجه مصنع بشكل مركز لكي نحصل على فائدته لتصنيع احماض ومواد اخرى كثيرة".


ضحى هي الاخرى افتتحت مشروعا باسم خاص تخطط لبدء شركة خاصة تحمل اسم المنتج، وضحى في الـ30 من عمرها، خريجة بكالوريوس ادارة جودة شاملة وطالبة ماجستير حاليا من العاصمة بغداد، دفعها شغفها بالطبيعة الى ربطها بتخصصها وافتتاح (soft_touch_soaps) نهاية عام 2015 وحتى الان.


وتصنع بمشروعها الذي بدأ صغيرا وينمو ليكبر شيئا فشيئا "صابوناً صالحاً حتى للأطفال حديثي الولادة" هكذا قالت لـIQ NEWS.


وتحدثت عن طريقة التصنيع قائلة "الصابون الذي نصنعه طبيعي 100٪ نصنعه من مواد وخلاصات طبيعية ومعالجة بالطريقة الباردة ويحتاج أكثر من ٤٠ يوماً حتى يكون جاهزاً ويستخدمه الزبون، وهو نتاج دراسة ودورات مكثفة عبر الشبكة العنكبوتية وحضورية ايضا احداها كانت في الهند".


وعن طرق صنع الصابون قالت ضحى: "هناك ثلاثة طرق لصناعة الصابون الساخنة والنصف ساخنة والاخيرة الباردة، وهي الافضل في الصناعة لان عدم تسخين الزيوت يحافظ على خواصها".


ويتوافق "صابون ضحى" او soft touch soap مع كل انواع البشرة بالإضافة الى ان بعضه قد يساهم بعلاج الحساسية وحب الشباب وحتى الكلف.