"لا أحد يقرأ هذين اليومين"

طلبة السادس الإعدادي ينقسمون بشأن تأجيل الامتحانات: "الحصار سيطول والتنافس سيشتد"

بغداد - IQ  

امتنعت صبا ناطق عن تناول الطعام، فور سماع خبر تأجيل امتحانات الصف السادس الإعدادي، منزعجة من هذا القرار، وهذا حال عدد غير قليل من موقف الطلاب تجاه قرار التأجيل، وخلافا لذلك فرح عدد واضح به.


وفي وقت سابق من اليوم، قررت وزارة التربية، تأجيل امتحانات الصف السادس الإعدادي، حتى الـ21 من آب المقبل، بعد أن حددت في وقت سابق الـ27 من تموز الحالي، موعدا للامتحانات.


"تعبنا ومللنا القراءة، وتشبعنا بها، كلما زادت المدة، فيجب أن نملأها بالقراءة.. نعم لقد انزعجت من القرار، ولم أتناول الغداء مع العائلة، كنت منزعجة واوشك على البكاء"، تقول طالبة الصف السادس الإعدادي، صبالموقع IQ NWES.


وتضيف: "ما إن خرجنا من الصف الخامس الإعدادي، بدأنا بالاشتراك بدورات التقوية، وأكملنا أغلب المواد في العطلة بين الصفين، ثم كررنا قراءة المواد أثناء الدوام، ثم كررناها أثناء شهر المراجعة، إلى متى نبقى نقرأ؟ على الأقل لن أقرأ اليوم وغدا".


على الأقل لن أقرأ اليوم وغدا


"لا جدوى من التأجيل"


يؤيد ذلك طالب آخر من بغداد، يقول أحمد قيس: "صُدِمنا بخبر تأجيل الامتحانات.. كنا على وشك إنهاء فترة المراجعة بمثابرة على أمل ان نرمي بالحمل الثقيل (الامتحانات) ونرتاح".


ويضيف قيس لموقع IQ NWES، "خبر التأجيل أطاح بهمتنا وحماسنا، سيما وأن الاسباب غير مقنعة بالمرة، فحر الصيف من الحالات التي طالما مرت بالبلاد، وهي ليست شيئا جديدا، وكان الأجدر بالحكومة إصلاح العطل في الطاقة الكهربائية بدلاً من التأجيل، أما موضوع الجائحة فهو بلا شك يشمل العالم بأسره وباقي الدول تنجز وتتعايش مع هذه الجائحة، إذاً لا مبرر ولا وجدوى من التأجيل سوى المزيد من شعور الإحباط لدى شريحة واسعة من المجتمع وهم الطلاب وقتل روح الهمة لديهم، ومن ثم نسف العملية التربوية برمتها كذلك تبعاتها ستكون وخيمة على العام الدراسي المقبل"، على حد قوله.


التأجيل زاد من شعور الإحباط لدى الطلاب


أما الطالب محمد حبيب، وهو طالب من ذي قار، شكا "تضييق الخناق عليه من قبل أهله أثناء الصف السادس كله"، ووصف الأمر بالسجن، قائلا: "الحصار سيطول، والتنافس سيشتد، ستكون فرص التفوق أكبر، لم نجن شيئا من هذا القرار، غير أن أهلي سمحو لي باستراحة قصيرة هذين اليومين"، وذلك في حديث لموقع IQ NWES.


رأي آخر


خلافا لهذا، فرح عدد كبير من الطلبة بقرار التأجيل، "هذا القرار بصالح الطالب الذي يسعى لمعدل عالٍ، ويريد ضبط مواده، ويصحح أخطائه، لكنه بالتأكيد ليس بصالح الطالب المزاجي، الذي يريد أن يتخلص من المواد"، يقول الطالب إبراهيم علي، في حديث لموقع IQ NWES.


"التأجيل ليس بصالح الطالب المزاجي"


أما الطالبة أريج السهيل، وهي من محافظة البصرة، فلها رأي آخر، وتقول "أعتقد أننا اسأنا تقدير الوقت اللازم للدراسة، وهي مهمة يتولاها التدريسيون، بيد أنهم أنفسهم لم يعرفوا وضع خطة للعام الدراسي بسبب مواعيد الوزارة"، مضيفة "أما نحن الذين اعتمدنا على الشروحات المتوفرة في اليوتيوب، فلم نقدر الوقت المطلوب، وماطلنا بالدراسة، عن نفسي مع قرار التأجيل وكنت بانتظاره".


تأجيل آخر وارد

وبعد ساعات من قرار التأجيل، لم تستبعد وزارة التربية، تأجيل امتحانات الصف السادس الإعدادي، مرة أخرى، إذ يقول الناطق باسمها، حيدر فاروق إن "الطالب يجب أن يحدد جدوله الدراسي على أساس أن يكون 21 آب المقبل موعد بداية الامتحانات"، مضيفا: "من الممكن أن يتأجل الموعد مرة ثانية، فالظروف قد تجبر على التأجيل".


وبين في حديث لموقع IQ NWES، أن "التأجيل يأتي وفق المعطيات على أرض الواقع، وعلى الطالب أن يستثمر الوقت".


من الممكن أن يتأجل الامتحان مرة أخرى