غجر كردستان يسعون لخوض التجربة السياسية: لا يمكن الاستغناء عنها

بغداد - IQ  


یواصل رئیس القبائل الغجریة في إقليم كردستان يونس ظاهر جهوده لتوعية بني جلدته الغجر بالأوضاع العامة ويحفزهم للاهتمام بالشؤون السياسية والتطورات التي تشهدها كردستان والعراق والمشاركة في الفعاليات السياسية والاجتماعية والثقافية من أجل إخراج الغجر من العزلة الاجتماعية ودفعهم لخوض غمار حياة أكثر فعالية.


ويقول ظاهر لموقع IQNEWS  "اتواصل مع جميع شرائح المجتمع الغجري من أجل توعيتهم في مجال السياسة والثقافة الوطنية والتأريخ والاجتماع والاقتصاد فضلا عن تأثير الدور الغجري في معادلات السياسية والمجتمع المحلي"، مبيناً أن "السياسة تدخل في جميع مجالات الحياة ولا يمكن الاستغناء عنها".


ويضيف "أعمل حالياً على تشجيع الغجر في الإقليم على ضرورة استلام بطاقاتهم الانتخابية والمشاركة الفعالة في الانتخابات المقبلة" مشيراً إلى أن "الغجر كبقية المكونات الأخرى لها الحق في ممارسة حقوقها والمشاركة في الحياة العامة والمساهمة في بناء مستقبلها".


ويوجد أكثر من 50 ألف غجري في إقليم كردستان أغلبهم يسكنون في مجمع خاص تم بناؤه من قبل محافظة دهوك، ولديهم مركز ثقافي تأسس عام 2006، ويهتم بالجوانب الثقافية والاجتماعية وينشط في مجال تطوير قابليات الشباب الغجر والمرأة الغجرية فضلاً عن وجود مدارس خاصة لأطفالهم.


ويتابع ظاهر "نحن نستعد للمشاركة في الانتخابات النيابية العراقية"، مؤكداً "ضرورة وأهمية التصويت لصالح الشخصيات التي بإمكانها خدمة المجتمع"، ولافتاً إلى أنه "يوجد في اقليم كردستان أكثر من 12000 ناخب غجري".


المشاركة السياسية الفعالة للمجتمع الغجري ستسهم في إيصال صوتهم لصنّاع القرار


ويوضح أنه "خلال الانتخابات الماضية، ساهم الغجر بشكل ملحوظ في الانتخابات وكان لمشاركتهم تأثير واضح"، مبيناً أن "المشاركة السياسية الفعالة للمجتمع الغجري ستسهم في إيصال صوتهم لصنّاع القرار".


ويطلق على الغجر في دهوك تسمية "القرج" وهي كلمة تركية الأصل وتعني "بيت الشعر" في إشارة إلى ترحالهم الدائم وعيشهم في الخيم وبيوت الشعر، لكنهم يحبذون تسميتهم بـ"هوستا" أي المهني أو المحترف، ويعرف الغجر بممارستهم مهنا وحرفا عدة أبرزها الصناعات اليدوية كصناعة الغرابيل والسلال والحدادة والأواني الخشبية وبعض الآلات الموسيقية، فضلا عن أدائهم الفني المتميز في الحفلات والمناسبات.


السنوات الماضية شهدت تطوراً ملحوظاً في أوضاع الغجر على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية

ويشير رئيس القبائل الغجرية إلى أن "السنوات الماضية شهدت تطوراً ملحوظاً في أوضاع الغجر على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية"، موضحاً أن "حكومة الإقليم أقامت مجمعاً سكنياً خاصاً بالغجر في محافظة دهوك وفتحت لهم مدارس و مراكزاً صحية واجتماعية". 



وأضاف "یتوفر في المجتمع الغجري طاقات شبابية في مجالات الإدارة والعلوم والقانون والشريعة واللغات فضلاً عن الإمكانيات المهنية وغيرها"، مشيراً إلى تواصله "مع الجهات المعنية والمنظمات الأهلية في الاقليم للاستفادة من الطاقات الشبابية الغجرية".


وبحسب ظاهر، فإن الفترة الماضية، شهدت انضمام أكثر من 150 متطوعاً من الغجر بشكل رسمي إلى قوات البيشمركة.


وعلى العكس من أوضاع الغجر في كردستان، يعاني أقرانهم في مناطق وسط وجنوب العراق من أوضاع صعبة، وغياب الحقوق الإنسانية البسيطة، على رأسها حق الهوية، إذا لا يمكن للغجر التزوج أصولياً، وفي حالة إنجابهم للأطفال فلا يمكن لأطفالهم الحصول على البطاقة الوطنية، ما يمنعهم من تسجيل أولادهم في المدارس.


وكان مدير مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الديوانية محمد البديري، قد قال في تصريحات صحفية سابقة، إن "الغجر في محافظتي ديالى والديوانية وباقي المحافظات، يعيشون أوضاعا صعبة في ظل حرمانهم من البطاقة الوطنية رغم عراقيتهم.


وأضاف البديري أن الغجر يعانون كذلك من حرمانهم من فرص العمل في القطاعين العام والخاص، وهو خرق آخر لحقهم في العمل وفقا للدستور وقانون العمل.