عمل جماعي دؤوب في جبال كردستان الوعرة: "نحافظ على تراث الأجداد"

بغداد - IQ  

في قرى جومان شمال محافظة أربيل، وتحت أشعة الشمس، يجهد السكان لحصد محصول الحنطة وسط الجبال والوديان الوعرة، لكن بطرق تقليدية تعود لمئات السنين.


ويتعاون السكان مع بعضهم في عملية الحصاد التي تستمر لأيام متتالية، وهي تشبه احتفال شعبي.


يترأس عبد الله مولود، البالغ 61 عاماً، مجموعة من سكان قريته في حصاد القمح، مستخدمين في ذلك المناجل، إذ لا يمكن لآلات الحصاد الحديثة ولوج منطقتهم الجبلية. 


"منذ زمن الأجداد، يتم حصد المحاصيل بالعمل الجماعي والتطوعي، ونحن نحافظ على هذا التقليد حتى اليوم، حيث يشارك شخصاً أو أكثر من كل أسرة لمساعدة السكان الآخرين دون مقابل في عملية الحصاد بعموم القرية"، يقول مولود لموقع IQ NEWS.


ولا تقتصر المساعدة على عملية الحصد فقط، فهي تشمل جميع المراحل، وصولاً إلى نقل المحصول وتنظيفه أيضاً.


ويغني مولود بصوت واندفاع قوي أغاني فلكلورية كردة لبث روح العمل في مجموعته ودفعها لمواصلة الحصاد دون توقف.


"العمل الجماعي يرسخ روح التعاون والتعاضد لدى سكان القرية. ونسعى دائماً للمحافظة على هذا التقليد الموروث من أجدادنا"، كما يقول مولود. 


"ليس في الزراعة فقط"

في قرية روستي، الواقعة شمال أربيل، وسط منطقة جبلية وعرة، وذات الأجواء المعتدلة صيفة، يعتمد السكان على الزراعة وتربية المواشي.


وهم أيضاً، مثل سكان قرى جومان، يتعاونون فيما بينهم لإنجاز أعمالهم.


"العمل الجماعي بين أهالي القرية ركيزة أساسية في حياتهم اليومية.. التعاون يشمل الزراعة، وأعمال البناء وغيرها"، يقول كمال محمود، وهو أحد سكان القرية لموقع IQ NEWS.


ويضيف: "نعمل على تشجيع مفهوم التعاون بين جيل الشباب. التعاون أساس لبث روح التماسك والمحبة بين المجتمع".