نيويورك تايمز: ما حدث بالعراق في عهد باراك أوباما يحدث الآن في أفغانستان

بغداد - IQ  


على غرار الانسحاب الأميركي من العراق في عهد باراك أوباما شبهت "نيويورك تايمز" New York Times ما يحدث في أفغانستان بما حدث في العراق ابان عهد أوباما عندما سيطرت داعش والقاعدة على أجزاء كبيرة من العراق وسوريا، وأعلنت الخلافة المزعومة مجبرة أوباما على إعادة الجيش الأميركي إلى العراق مجددا.


فبعد سنوات مرهقة من مشاهدة قوات الولايات المتحدة تقاتل وتموت في أراض بعيدة، سئم الرئيس من زيادة الضجر حول الحرب بين الناخبين وأعاد القوات إلى الوطن.


لكن لم يمض وقت طويل من الانسحاب حتى اقتحمت مجموعة متطرفة مناطق تركها الأميركيون وقتلوا مدنيين واستولوا على السلطة ونسفوا مليارات الدولارات من الجهود الأميركية لدعم الدولة هناك.


وأضافت الصحيفة هذا ما حدث بعد أن سحب الرئيس باراك أوباما القوات الأميركية من العراق في عام 2011 حيث أنشأ مسلحو داعش إمارة متطرفة مما دفع الولايات المتحدة إلى إرسال جيشها مرة أخرى لطردهم.


وهو الآن سيناريو محتمل في أفغانستان حيث أدى أمر الرئيس جو بايدن بإنهاء أطول حرب أميركية إلى تقدم سريع من قبل طالبان، وهي نفس المجموعة المتطرفة التي غزت بسببها الولايات المتحدة أفغانستان للإطاحة بها بعد الهجمات الإرهابية في 11 سبتمبر 2001.


ويضيف التقرير: لقد أربك التحدي المتمثل في تحقيق المصالح الأميركية في المجتمعات المعقدة والبعيدة مثل أفغانستان والعراق صنّاع السياسة من كلا الحزبين منذ أن أعلن الرئيس جورج دبليو بوش "الحرب على الإرهاب" قبل عقدين تقريبًا.


وفي السنوات التي تلت ذلك، تأرجحت النقاشات حول كيفية تحديد هذه المصالح بشكل كبير مدفوعة في بعض الأحيان بالرغبة في نشر الديمقراطية وحقوق الإنسان، وفي أحيان أخرى بسبب السخط لأن الجهود المكلفة التي تبذلها الولايات المتحدة لم تؤت سوى القليل من الثمار.


والنتيجة وفقًا لبعض المحللين والمسؤولين السابقين في الولايات المتحدة هي تصور بين الأصدقاء والأعداء أنه لا يمكنك أبدًا ضمان المدة التي ستبقى فيها الولايات المتحدة.


وقال رايان كروكر وهو دبلوماسي أميركي متقاعد عمل سفيراً في العراق وأفغانستان: "من واقع خبرتي لدينا نقص في الصبر الاستراتيجي كدولة وكحكومة.. وللأسف في المنطقة أصبح أعداؤنا يعتمدون علينا ألا نبقى طويلا في مسارنا ".



وقرر بايدن أن الوقت قد حان لمغادرة أفغانستان، على الرغم من خطر أن التطورات المستقبلية قد تعيد الولايات المتحدة مرة أخرى. وفي خطاب ألقاه الشهر الماضي دفاعاعن سياسته، جادل بايدن بأنه ليس من مهمة الولايات المتحدة إصلاح البلاد.


وأضاف بايدن: "لم نذهب إلى أفغانستان لبناء دولة ومن حق ومسؤولية الشعب الأفغاني وحده أن يقرر مستقبله وكيف يريد أن يدير بلاده. وقال إنه بعد عقدين من الزمن، فإن إبقاء القوات منتشرة لفترة أطول قليلاً "لم يكن حلاً، بل وصفة للبقاء هناك إلى أجل غير مسمى".



وتعرضت تلك السياسة لضغوط في الأيام الأخيرة، حيث استولت قوات طالبان على ست عواصم إقليمية وكشفت ضعف القوات الأفغانية التي كان من المفترض أن تتولى زمام الأمور بعد أن أنهت الولايات المتحدة انسحابها هناك.


وخلال تقدمهم اتهمت طالبان باستخدام الاغتيالات والتفجيرات لتخريب المحادثات التي تهدف إلى تشكيل حكومة تقاسم السلطة. ويخشى نشطاء حقوقيون من إعادة فرض القيود على النساء ومنعهن من العمل والتنقل بشكل مستقل. ويحذر خبراء أمنيون من أن الجماعات الإرهابية مثل القاعدة وداعش قد تستخدم أفغانستان للتخطيط لهجمات جديدة في الخارج.


وحتى الآن ، لم يعط بايدن أي مؤشر على أنه قد يغير مساره ودعم موقفه استطلاعات الرأي التي تشير إلى أن معظم الأمريكيين يدعمون الانسحاب.