الرئيسية / صور لمكان خلاب وسط التلال: مغارة تربط العراق بسوريا ومنازل مشيدة منذ مئات السنين

صور لمكان خلاب وسط التلال: مغارة تربط العراق بسوريا ومنازل مشيدة منذ مئات السنين

بغداد - IQ  


تقع قرية الربط، اقصى غربي العراق في محافظة الأنبار، على الحدود العراقية – السورية، في الجزيرة وسميت بالربط لكونها تربط العراق بسوريا، لكن هُناك قصص أخرى تتحدث عن أن اسم الربط جاء بسبب تاريخي قديم يقول بأن القرية كانت سابقًا مربطاً للخيول.


وتحيط القرية تلال عالية من جهة، والنهر من جهة أخرى، وفي وديان التلال توجد منازل تعود لمئات السنين والعديد منها لا تزال مشغولة من سكانها المحليين.



وهناك مغارة في القرية تسمى "شگ الهوى"، تمتد من القرية الى الأراضي السورية أسفل التلال، وسميت بهذا الاسم لأن الهواء يخرج منها بارداً ما جعلها متنفس لأهالي القرية في أيام الصيف الحارة، وسابقًا كان أهالي القرية يخزنون محاصيل البطاطا في اسفل الشق.


وبحسب بعض التقارير فأن مغارة "شگ الهوى"، لم يتبق منها الكثير، كما أن الوصول لها بات أكثر صعوبة، خصوصاً بعد تفجير القوات الأميركية لها منذ سنوات تحسباً لعبور المسلحين بين العراق وسورية، فضلاً عن الإجراءات الأمنية المشددة حولها بالوقت الحاضر، إلا أن سكان بلدة الرمانة العراقية الحدودية ما زالوا يعتبرونها أحد معالم بلدتهم الصغيرة، ويطلقون عليها "شك الهوى"، وتعني باللهجة العراقية شق الهواء، إذ ينساب منها هواء بارد صيفاً.



المغارة، أو الكهف، يمكن للداخل فيها من جهة العراق أن ينتهي به المطاف في داخل الأراضي السورية. تحولت لمصدر خصب للأمهات في سرد القصص لأطفالهن، أو حتى رجال الدين والحكواتية في سرد كيف صار هذا الشق أو الممر الجبلي، ومن سكن فيه قديما، والأصوات التي تصدر عنه، لكن بالمحصلة الجميع يعتبره مقصداً في الصيف أو ملاذاً، خاصة لأهل المناطق القريبة منه.



ولا يتفق الأهالي بشأن رواية واحدة عن كهف "شك الهوى"، إلا أنهم يؤكدون أنه معلمٌ تاريخي وسياحي بالنسبة لهم، خصوصاً في الأوقات التي يشهد فيها العراق درجات حرارة عالية بفصل الصيف، حيث تقام فيه حفلات الشواء للاستمتاع بالهواء البارد الذي ينبثق منه.



في عام 2005، قامت القوات الأميركية بتدمير مدخل الكهف لمنع تسلل المسلحين من سورية إلى العراق، وبالعكس، ثم عمدت مرة أخرى عام 2017 إلى قصفه جوا، ما أدى الى تقلص قطر الكهف بشكل كبير عن السابق، فضلا عن بناء ثكنة عسكرية بالقرب منه تطل على الجوار السوري الذي لا يفصل بينه وبين العراق سوى سلسلة تلال متوسطة ومرتفعة لا تحجب شبكة الهاتف النقال في كل بلد، إذ يستخدم الجانب العراقي والجانب السوري كل منهما شبكة الجوال الوطنية للآخر بسبب قرب المسافة بينهما.


وتسكن قرية الربط العديد من العشائر الأنبارية، منها عشائر البوفراج، والبوشعبان، والعكيدات، والبوعبيد الكرابلة.







8-02-2022, 14:16
المصدر: https://www.iqiraq.news/reports/34296--.html
العودة للخلف