الرئيسية / "الخسفة" و"علو عنتر".. العظام تختلط ببعضها في أكبر مقابر نينوى الجماعية

"الخسفة" و"علو عنتر".. العظام تختلط ببعضها في أكبر مقابر نينوى الجماعية

نينوى- IQ  


يقف عبد الله خليل، الذي فقد أفراد من عائلته، بعملية إعدام ميدانية نفذها تنظيم "داعش" على حفرة "الخسفة" التي تضم رفاتهم بالإضافة إلى الآلاف من ضحايا التنظيم، على أمل أن يتم افتتاح مقبرة الخسفة الجماعية، ويتسنى له فرز عظامهم التي اختلطت بعضها ببعض.


خليل الذي كان شاهدا على جريمة قتل أفراد من عائلته، يقول لموقع IQNEWS إن "تنظيم داعش أعدم والدي، وثلاثة من أقاربي ورمى الجثث الثلاثة في حفرة الخسفة، التي هي أكبر شاهد على إرهاب التنظيم".


ونفذ تنظيم "داعش" عمليات إعدام ميدانية بحق مدنيين ومنتسبين في القوات الأمنية بالرصاص أو القذف من شاهق، كما طالت الإعدامات عرب وتركمان وايزيديين في المناطق التي سيطر عليها التنظيم، في نينوى وصلاح الدين، والأنبار.


واستغل "داعش" الذي فرض سيطرته على محافظة نينوى في 2014، "حفرة الخسفة"، جنوب مدينة الموصل، لتصفية خصومه ومعارضيه، ومريهم فيها، فيما يقدر بعض سكان المنطقة أعداد من ألقوا في المكان بأكثر من 10 آلاف شخص.


وتقع الخسفة التي يسميها أهالي بـ"حفرة الموت"، على بعد 40 كم جنوبي مدينة الموصل، بالقرب من قرية العذبة على الطريق الرئيس الواصل بين الموصل و العاصمة بغداد.

أكبر عدد لضحايا لـ"داعش"


حكومة نينوى المحلية، وجهت كتابا لبغداد طالبت فيه بالإسراع بفتح المقابر الجماعية، وعلى وجه الخصوص، حفرتي "الخسفة" و"علو عنتر"، اللتان تضمان "أكبر عدد لضحايا تنظيم داعش"، بحسب محافظ نينوى، نجم الجبوري.


ويضيف الجبوري، في حديث لموقع IQ NEWS، أن"المقابر الجماعية في نينوى، ملف إنساني كبير/ وعلى الحكومة والمنظمات الانسانية الكشف عنها، وتعويض ذوي ضحايا هذه الجرائم التي نفذها داعش".


وتقع حفرة علو عنتر في أطراف مدينة تلعفر، وتبعد نحو ستة كيلو مترات عن مركز تلعفر (70 كم غربي مدينة الموصل)، في مساحة فارغة من السكان والزرع، في عمق الصحراء، قرب قرية تسمى "بكَي قوط".


عظام اختلطت ببعضها


لكن افتتاح حفرة الخسفة يتطلب جهدا دوليا، يقول الناشط سعدون الموصلي، ويوضح أن "الجثث رميت في الحفرة بشكل عمودي وتراكمي، وبعد هذه السنوات، اختلطت العظام ببعضها، فمن الصعب تشخيصها، والكشف عنها لذوي الضحايا".


وتحدث الموصلي، عن "معلومات تفيد بأن قاع المقبرة عميق جداً ومظلم تماماً، ويحتوي على مياه محاليل وغازات وأمور أخرى".


فيما أفاد مدير مؤسسة الشهداء في نينوى، محمد علي عكسر، بالبدء بالتحقيق وجمع المعلومات الدقيقة حول مقبرتي الخسفة وعلو عنتر، عن طريق فريق عمل ميداني بالتنسيق مع بغداد واللجنة الهندسية لشرطة نينوى.


وأَضاف، "لا نستطيع تحديد موعد لفتح الحفرتين، لكننا في تواصل مستمر مع بغداد و المنظمات الدولية لتحديد موعد مناسب لفتحها"، مبينا أن "العملية لا تزال في مراحلها الأولى، فبعد انتهاء التحقيقات وجمع الأدلة الموثوقة سنرفع تقريراً مفصّلاً الى بغداد من أجل رصد ميزانية خاصة لعملية فتح القابر الجماعية".

الجثث طعاماً للكلاب


أحد سكان قرية العذبة، الواقعة بقرب حفرة الخسفة، وهو شاهد على أحداث جرت في المنطقة، قال إن "التنظيم لم يكتشف الخسفة إلا بعد أن فرض سطرته على المحافظة، وأن مصريا، وعدد من الاجانب هو المسؤول عن الإعدامات في الحفرة".


وقدر الشاهد، الذي رفض الكشف عن اسمه، أعداد المقتولين في الحفرة، بـ"3 الاف إلى 4 مدني تم اعدامه، في فترات متقطعة"، موضحا أن "التنظيم كان يجلب الجثث ويرميها في الحفرة".


وأشار إلى أن "كلاب القرية في تلك الفترة تحولت إلى آكلة لحوم بشرية، وصارت تهاجم سكان القرية بعد ذلك".


فيما يقول عضو مجلس محافظة نينوى السابق، نورد الدين قبلان، إن "داعش أعدم العشرات من التركمان ورماهم في حفرة علو عنتر"، مضيفا أن "على الحكومة فتح ملف المقابر الجماعية للتنظيم، وتدويلها لأنها جرائم إبادة جماعية".


30-01-2021, 21:20
المصدر: https://www.iqiraq.news/reports/10107--.html
العودة للخلف